تم تقديم قيادة المعلم كحل للعديد من المشكلات التعليمية التي تواجهها مثل التعلم المهني غير الفعال وتحسين المدرسة. ومع ذلك، لا يُعرف الكثير عن كيفية تعزيز قيادة المعلم من خلال برامج التعلم المهني أثناء الخدمة. باستخدام المسح، وتحليل الوثائق، والمقابلات الفردية شبه المنظمة، استكشفت هذه الدراسة المنهجية المختلطة المتسلسلة (1) عملية التعلم المهني لقيادة المعلمين للمشاركين في برنامجين، (2) والقدرات التي يعتقد المشاركون أن البرامج ساعدتهم على اكتسابها والممارسات القيادية التي انخرطوا فيها، (3) والعوامل التي مكنتهم أو أعاقتهم من تطوير قدراتهم القيادية وممارسة القيادة في سياقهم المدرسي. أظهرت النتائج أن الانخراط في التعلّم التعاوني المدمج في العمل ضمن مجموعة متعددة التخصصات، مع تلقي تدريب داعم وقائم على الاحتياجات يعزز تعلم القيادة لدى المعلمين، كما أن المشاركة في البحث العملي الذي يطور قدرة المعلمين على التغيير ويمكّنهم كمحترفين، يساعد على تطوير القدرات القيادية للمعلمين. كما أشارت النتائج أيضًا إلى أن بعض القدرات القيادية، مثل ممارسة وتسهيل التعاون وتوفير التعلم المهني للزملاء، يمكن اكتسابها من خلال برامج غير مصممة خصيصًا لبناء قدرات المعلمين القيادية. ومع ذلك، تتطلب القدرات الأخرى المتعلقة بالدعوة إلى السياسات، والانخراط في اتخاذ القرارات المستندة إلى البيانات، وبناء الشراكات، والانخراط في التفكير في النظام واتخاذ القرارات في المدرسة بأكملها تدريبًا وتركيزًا مستهدفين لتطويرها. أخيرًا، وُجد أن السياق المدرسي والسياق الثقافي الوطني وسياق السياسات يلعب دورًا رئيسيًا في تعلم القيادة وممارستها. تساهم هذه الدراسة في إضافة معرفة لمصممي برامج التعلم المهني حول العناصر التي تساعد على تطوير قدرات المعلمين القيادية وللمدراء وصانعي السياسات حول الشروط الأساسية التي يجب أن تتوفر في قيادة المعلمين لتزدهر في المدارس.