لا تزال القيادة والريادة مرتبطة بالمرأة في القطاع التعليمي في العالم العربي. فقد كشف تقرير حديث عن النساء في القطاع التعليمي في المنطقة العربية (كرم وآخرون، 2021) أن نسبة احتفاظهن وترقيتهن منخفضة للغاية، مما يساهم في قلة عدد النساء في المناصب القيادية. منذ منتصف السبعينيات، درس عدد متزايد من الدراسات الدولية تجارب النساء في المناصب القيادية التعليمية الرسمية (شكشافت، 1999) بينما أهملت دراسة القيادات غير الوظيفية. وتعد هذه فجوة مثيرة للدهشة خاصة مع التحول الحالي نحو وضع تصور للقيادة على أنها ممارسة التأثير (سبيلين، 2006؛ يوكل، 2010). ويتجلى النقص في الدراسات التي تبحث في القيادات النسائية غير الموضعية بشكل أكبر في العالم العربي حيث لا يتم الاهتمام بتجارب القيادات التربوية النسائية حيث نادرًا ما يتم فحصها (عرار، 2018). واستجابةً للحاجة إلى دراسة تجارب القيادات النسائية العربية غير المنصبية، أجرينا دراسة مع مجموعة من 10 باحثات/مستشارات يقُدنَ في إطار شراكة بين الجامعة والمدرسة مشروعًا لتطوير المدارس في العالم العربي. ركّزت هذه الدراسة، من خلال منهجية دراسة الحالة النوعية النقدية، على فحص مفهومهنّ للقيادة الناجحة كنساء، والظروف التمكينية التي أدت إلى نجاحهنّ كقياديات واستراتيجياتهنّ التي استخدمنها للتغلب على التحديات التي واجهنها بسبب جنسهنّ. إن تطوير مثل هذا الفهم لتجارب القياديات التربويات من غير النساء هو أمر أساسي لأنه يساهم في تسليط الضوء على ما ينبغي توفيره لتمكين المعلمات، ومعظمهن من النساء، من القيادة من حيث هنّ، وهو أمر بالغ الأهمية إذا أردنا تحقيق تحسين فعال للمدرسة (لامبرت، 2003).